السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
273
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
بيان : يمكن أن يكون سبب اللّعن هو كثرة من يدعو إلى نفسه ، ويسفك الدّماء ، ويسبي النساء حتّى أنّ في بعض الأخبار يخرج قبله ستون كذّابا كلّ يدعو إلى نفسه . والهرج الكثرة والإتساع على ما في المجمع هذا ولا يخفى معارضة هذه الرواية للأخبار الكثيرة الدّالة على أنّ الراية غير مخبوءة عندهم ، وإنّما يأتي بها جبرئيل ويمكن الجمع بأنّ ما كان عند جبرئيل عليه السّلام فهو عندهم عليهم السّلام . النّعماني في غيبته : حدّثنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر القرشي ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن أبي طلحة ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا ثابت ، كأنّي بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا وأومأ بيده إلى ناحية الكوفة ، فإذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فإذا هو نشرها انحطّت عليه ملائكة بدر . قلت : وما راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ قال : عمودها من عمد عرش اللّه ورحمته ، وسائرها من نصر اللّه لا يهوي بها إلى شيء إلّا أهلكه اللّه . قلت : فمخبوءة هي عندكم حتّى يقوم القائم فيجدها أم يؤتى بها ؟ قال : لا ، بل يؤتى بها . قلت : من يأتيه بها قال جبرئيل عليه السّلام « 1 » . النّعماني في غيبته : أحمد بن محمّد بن سعيد ، حدّثنا عليّ بن الحسن التيملي ، قال : حدّثنا الحسن ومحمّد ابنا عليّ بن يوسف ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 321 ، ح 3 ، باب 19 ، والبحار ج 52 ، ص 367 ، ح 152 .